الخميس، 1 سبتمبر 2011

أحِبُّكَ .. لكننى أسَعُ الجميع

أنا لا أبوحُ بما لدىَّ ،
وأنتَ تدرى بالذى عندى ،
- أحبُّكَ مفْرداً –
لكننى أسَعُ الجميعْ .
صِدْقاً أحِبُّكَ .. موكباً للنورِ ،
أطفالاً ببحرِ الليلِ ،
تواقينَ للصبحِ الذى يأتى ،
على رمضاءِ هذا العصرِ ،
يزْرعُ صخرها مُدُناً ،
بحجمِ الضوءِ فى نفسى ،
وأفكاراً بلونِ تطلُعى للحلمِ ،
للغدِ ..
للصباح الغضِ ،
يا مسكونُ بالآتينَ عبَر الحرفِ ،
للمُدنِ السلامْ .
مأهولةُُ بِكَ يا رفيقَ العمرِ ،
كلَّ دواخلى ،
لكننى أهواكَ كيفَ تكونُ ،
- مثلُ الناسِ –
فى نبضى إحتدامُكَ ،
وأحتدامُ الشارعِ المسكونِ بالثوراتِ ،
والحلمِ البهىِّ ،
الآن يملؤُنى هُتافُكَ ،
والمواكبُ تَنْتَظِرُنا ،
والشوارعُ فى إزدحامْ .
بينى وبينُكَ وَثْبةُ الحقِ ،
إشتهاءُ الشمس ،
حَدُّ السيفِ ،
صدقُ الحرفِ ،
والوعْدُ إحترامْ .
مالى أراكَ الآنَ مندهشاً ،
لهذا القولِ .. ؟
تَنْظُرُنى ..!!!
كأنكَ ما عَهِدتَ محبتى لكَ ،
والذينَ أحبّهمْ ،
إنّى على وترِ إندهاشكَ ،
قدْ نصبتُ هتافَ من أهوى ،
نشيداً للغدِ المرجُوِ ،
أغنيةً لبعضِ تطلعى للحلمِ ،
والشرفِ الكلامْ .
إنِّى إدّخَرتُكَ لليالى القادماتِ ،
تَمُدُّنى بالحبِ ،
والصدقِ الذى أُعطيهِ للأطفالِ ،
أغنيةً ،
وفألاً للغدِ الآتى ،
وتزْرعُنى محبتَكَ إحتراماً ،
فى دروبِ الكادحينَ ،
وللذينَ ينوشُهمْ غَدْرَ الزمانِ ،
جسارةً ،
لأكونَ دِرعَكَ ضِدَّ وَهْمِ القهرِ ،
واللغةِ الخسيسةِ ،
شهوةَ الحكامِ ،
تملؤُنى إخضراراً ،
مبدعاً تبنى المدائنَ للسلامِ ،
ومسرحاً للحبِ ،
فى الوطنِ الوئامْ .
إفْتَحْ بداخِلِكَ النوافذَ ،
كى أطلَ علىَّ منكَ ،
على المدى نورُُ ،
بقدرِ الحاجةِ الأولى ،
لرسمِ الخرطةِ الكبرى ،
وأغرسُ خطوتى الأُخرى ،
بعمق الأرضِ ،
أزرعُكَ إمتداداً للنشيدِ ،
فإننى متوازنُُ جداً ،
وأنتَ الآنَ تملؤُنى ،
وتزحمُ روحىَ الولْهَى ،
وتمتدُ إختصاراً للزمان الفجِ ،
تمنحُنى الضياءَ ، الوعدَ ،
للآتينَ عبرَ الليلِ ،
يُثقِلُ خطوَهمْ هَمْسُ التخاذلِ ،
والظلامْ .
والآنَ يا مسكونُ ..
بالعشقِ الموشّحِ ،
بالعنادِ ، الصبرِ ،
فى هذا الزمانِ المرِّ ،
تُلهِمُنى المواسمُ بالمجىءِ الوعدِ ،
نحو الشمسِ ،
تفْجَعُنى القوافى العاهراتُ ،
أمُدُّ ساعتها نشيد هواكَ ،
فى رئتىَّ ،
تملؤُنى الأمانى الزاهياتُ ،
وتحتوينى الأغنياتُ البشْرُ ،
إشراقاً أمُدُّ الأرضَ ،
درباً للمواسمِ ،
منكَ ينطلقُ الغناءُ الحرُ ،
والحرفُ الصدامْ .
****
الخرطوم
3/3/1989

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق