الأحد، 19 أغسطس، 2012

قصائد ديوان : أغنيات لامرأة خاصة جداً
 دار صنب للطباعة والنشر 1987

 

قصائد  الديوان


1/ أغنية لها فى زمن الصمت والإجحاف

2/العشق والزمن الكسيح

3/الحزن والإشتهاء الأخير

4/توقعات عن امرأة أتت

5/صهوة الأشواق

6/إلى التى سميتها أملاً

7/أغنية منثورة للتى تأخر مجيؤها

8/عشقتك أنتِ

9/كيف البرء من عشقى إلى عينيك

10/قصة البيعة

11/بحثوا عنك كثيراً  .. حبيبتى

12/منك الغناء وأنتِ اللحن والغيثار

13/التوضوء لصلاة السوسن

14/خمسة مقاطع لذات اللون والوطن

15 /إنحناءة على منعرج الاغنية

16/محاولات للإرتكاز على حدود امرأة مرتجاة

17/أىُّ الخيول إذن أمتطيها إليكِ

18/ثلاثية العشق والترجيح لامرأة وطن

19/أغنية للعيون وإستنهاض لمشاعر امرأة رائعة

20/بعمق الجرح كان الغناء

الخميس، 1 سبتمبر، 2011

شكرا احبائى فقد انتهى تنزيل ديوان زمان القمح واتمنى ان اتمكن من انزال ديوان اغنيات لامراة خاصة جدا قريبا
ثم ماذا وقد إنفضَّ السامر

جفاكَ الغيثُ..
وانطفأتْ على نارِ التَيبُّسِ ،
فى دواخِلِكَ النوازفِ ، أغنياتُ العشقِ ،
ماتَ اللحنُ ، وأنتحرَ الربابْ .
الآنَ روضُكَ جفَّ ناضرُه ،
وأرتحلَ الفراشُ إلى جحيمِ الموتِ ،
بينَ أزِقَةِ الأسفِ العقيمِ ،
ومدرجاتِ الشَّكِ ، فى المدنِ اليبابْ .
ومضى الصحابْ .
وأنفضَّ سامرُ من تُحبُّ ،
ونامَ كونُكَ فى الظلامِ ،
وانْمَحى من كأسِ عشقكَ ،
ماتبقى من حُبابْ .
صرختْ كمنجاتُ الأسى أسفاً ،
تَقَطَّعَ نبضُ صادحها ،
وناحَ عليكَ فوقَ الربعِ ،
بالبينِ الغرابْ .
هـا قدْ كساكَ الصمتُ ،
حُلّة إكتئابْ .
ماذا تبقى الآنَ بين يديكَ ،
غيرَ الجرحِ ينزفُ ، والصعابْ ؟ .
ماذا تبقى الآنَ ؟ غيرَ الحزنِ فيكَ ،
وأنتَ بينَ الوهمِ محبوسُُ ،
ومصلوبُُ على جِزْعِ التوجُسِ ،
لا فكاكَ الآنَ من فَكِ العذابْ .
تُلقى بكَ الأيامُ للأوهامِ ،
تسْرِجُ جامحاً للريحِ ،
والسفرِ السرابْ .
كمْ كانَ شَدْوُكَ مفْعماً بالحزنِ ،
ممزوجاً بلونِ الصدقِ ،
والفرحِ المذابْ .
فاقَ الأسى قدرَ النصابْ .
والروحُ ترزحُ فى ضجيجِ الإغترابْ .
ماذا يقولُ الناسُ عنكَ ؟
وكُنتَ أوَّلُ من يُغنى الحرفَ ،
مشدوداً على وترِ التصالُحِ ،
صادحاً للناسِ بالنغمِ العُجابْ .
والآنَ وحْدك فى الطريقِ القفرِ ،
مُنْتصِباً على وترِ إنْدهاشِكَ ،
مُرغماً تبقى ،
وقدْ هجرَ الديارَ رفاقُ دربكَ ،
والصِحابْ .
****
كريمة/ 28/6/199
إيزيس والبحر( 2 )

يزرعون الآنَ فى أرضى العدمْ
يَنْبُتُ الإحباطُ والموتُ البطىءْ .
أيناكِ يا إيزيسُ ..؟
بحَّ الصوتُ ،
وأرتدَّ الصدى عدماً ،
ولا شىءَ يجىءْ .
أيناكِ والليلُ المضىءْ ؟ .
هل كُنتِ تنتظرينَ بعثَ الوعدِ ،
فى الزمنِ الردىءْ ؟ .
أيناكِ يا إيزيسُ ؟
وحدى قابعُُ ،
قلقُُ على بعضى ،
يُزَاحمُنى على دربِ الوصولِ إليكِ ،
قملُ الفقرِ ،
والموتِ الحصارْ .
أينَ الذينَ أُحِبُّهمْ ..؟
أينَ الذين تساقطوا ..
من بعدِ ذاكَ الإنهيارْ ؟ .
أيناكِ والبحرُ القرارْ ؟ .
كمْ تُرْهِقينَ الآن شهوةَ ،
ما بداخِلنا إنبهارْ .
إنِّى أراكِ على حقولِ القمحِ ،
بارقةَ انتظارْ .
هل تفتحينَ إلى الرؤى ،
والحلم ،
فى قلبى مسارْ ؟ .
الآن يُدْرِكُنا النهارْ .
مُدِّى إلىَّ معابرَ التسفارِ ،
وأنطلقى ،
نُغَنِى للصباحِ الوعدِ ،
والمدنِ البريقْ .
الآن بحْرُكِ مزبدُُ ،
ويضِجُّ ما تحتَ العميقْ .
وأنا على شجنٍ ،
يُزاحمُنى المدى شوقاً ،
ويملؤنى التواصلُ ممكناً ،
فيثورُ فىِّ البوحُ ،
أحتضنُ إنصهارَ الموتِ ،
فى نبضى ،
وأشْعِله الطريقْ .
فدعى السفائنَ للعبابِ ،
البحرُ يحملُنى ،
ويُطلقُ ضفتيهِ على مروجِ البوحِ ،
أصرخُ بالذى عندى ،
بوجهِ الريحِ ،
والموجُ المسافرُ ،
مُبْحِراً ،
وأصيحُ يا إيزيسُ ،
يا إيزيسُ ..
يا مسكونةً بالبحرِ ،
كان الحرفُ ،
كان الوعدُ صدقاً ،
آنَ ينطفىء الحريقْ .
****
كريمة 28/4/1994


إيزيس والبحر ( 1 )

إيزيسُ يامسومةً بالدفءِ ،
يا مملوءَةَ الكفّينِ وعداً ،
وخُصوبهْ .
يا ممزوجةً بالأرضِ ،
فى بحرى ونبضى ،
منكِ كان الحرفُ وصلاً ،
حينما كنتُ أغنى ،
صادحاً بالشوقِ ،
مغروساً بعمقِ توهجى ألقاً ،
على طينِ النداءِ البكرِ ،
للأرضِ الحبيبهْ .
كان حرفُ البوحِ طوعى ،
كانَ شدوى عاطراً ،
كانَ مملوءاً عذوبهْ .
كانَ فى روحى نشيدُُ صاخِبُُ ،
كانَ صوتُ الدنِّ مُبْتَلاً ،
بدفءِ الوصلِ ،
واللغةِ الخصيبهْ .
أنتِ لى ،
والبحرُ لى ،
والآنَ كم لغتى جديبهْ .
حرفُُ يُنَازِعُنى الوراءَ ،
يشُدُّنى للعمقِ هاويةً ،
على جمرٍ ،
وأنتِ على شَفَا نبضى،
طبولُُ صارخاتُ الوعدِ ،
تقرعُ صمتَ داخلتى ،
تُفجرنى نشيداً ،
أزدرى لغتى ،
وتفْجَعُنى المصيبهْ .
مالها باتتْ سدودُ الصمتِ ،
تحْصِرُنى ..
وتخنقُ داخلى لحنى ،
تُحاصِرُنى فقاقيعُ الأسى قسراً ،
وتبدو الأغنياتُ البكرُ ،
باهتةً كئيبهْ .
باتتْ تصُكُ مسامعى دوماً ،
أناشيدُ الردى ،
تغتالُنى أسفاً ،
حروفُ العُهْرِ ،
والخطبِ المليئةِ بالفراغ ،
الزيفِ ،
واللغةِ الخئيبهْ .
يا تُرى قدْ كُنْتُ وَحْدِى ،
حينَ باعتنى الليالى للمنافى ،
أسكَتَتْ عندى طبولَ الحرفِ ،
صاغتنى بليداً ،
سَرَّبَتْ لحنَ النشيدِ المُرِّ ،
من رئتى ،
والهتنى المصابيحُ الكذوبهْ .
إيزيسُ ..
يا محبوبةً تبغى غنائى ،
تكتبُ الأحرفَ لى ،
تُرسلُ الأشواقَ لحناً وخصوبهْ .
الآنَ تسْكُنُنى الرطوبهْ .
تتفلتُ الكلماتُ من بينى ،
وتعتادُ التسكعَ بينَ أرصفةِ التساؤلِ ،
والإجاباتِ الرتيبهْ .
إيزيسُ هذا البحرُ منكِ ،
وأنتِ من جسدِ الصلابةِ ،
تخرجينَ إلىَّ ترياقاً ،
وَتَنْسَرِبينَ فى روحى ،
بشاراتٍ لدربِ الخيرِ ،
تَنْتشرينَ دفئاً وعذوبهْ .
****
كريمة
2/2/1994
الإنعتاق وإشكالية التناقض

.. أسْتريحُ الآنَ من هذا التعبْ .
فَلْتَعْطِنى حُزنى وإذنَكَ بالخروجْ .
وأفتحْ عيون البحر شباكاً ،
أطِلُّ على المروجْ .
إنِّى إقتلعتُ جذورَ وهْمِكَ ،
من دمى ،
وبدأتُ خطوَ الوعدِ ،
من ذاكَ المصَبْ .
أستريحُ الآن من هذا التعبْ .
أنتَ الذى أغلقتَ دائرةَ التحاورِ بيننا ،
وقطعْتَ وصلَ القول ،
ِ بالصمتِ العنادْ .
كان التحاورُ بيننا لُغةً ،
تُفَجِّرُ وعدَ روحينا ،
تُناغمُ بينَ قوْلينا ،
فينْطَلِقُ التوحدُ ،
يَنْمَحى هذا التضادْ .
كانَ التواصلُ مُرتجىً ،
والحلمُ أن نبقى ،
ونقتسمُ الأمانى المُمْكِنهْ .
لكنه يا أنتَ غدرَ الأزمنه .
جفَّتْ رياحينُ الشذى عندى ،
وتواقُُ أنا للنيلِ ، والصحراءِ ،
كلّ الأمْكِنَهْ .
هذا الذى لكَ لا يضيرُ دواخلى ،
نحو إمتزاجكَ فى دمى ،
نحو إنتمائكَ للذى عندى ،
وأنتَ الضِّد فى بدئى ،
وضدُ الريحِ ،
بلْ مُتقوقعُُ فى أُطْرِ ذاتِكَ ،
ساكنُُ ،
والكلُّ فى مدِّ إحتدامِ الوعدِ ،
والسفرِ الولوجْ .
هـا فأعطنى حزنى ،
وإذنكَ بالخروجْ .
عَلِّى أُساوم فيكَ ليلَ الوجْدِ ،
يَقْرِضُنى حنيناً ،
أفتدى نفسى ،
أفُكُّ القيدَ ،
ينهارُ الجدارْ .
مالى أراك الآنَ تنصُبُ ،
للجنونِ ، الخسْرِ ، للموتى ،
تماثيلُ إنتصار .
هذى الدُمى كانتْ تُحَرِكُها ،
أصابعُ مُبْغِضيكَ ،
وأنتَ آخرُ من يدورُ على المدارْ .
كان الحصارْ .
آهٍ ..
متى ينْفَكُ أسرُكَ ،
من رتابة ما عليكَ ،
وتستفيقْ ؟ .
يا أيها المسكونُ بالإرثِ الخرافى ،
إنتفضْ ،
إخْلعْ قميصَ الوهمِ ،
وأخرجْ لابساً ثوبَ التسامحِ ،
وأحترامُ العقلِ ،
ضدَّ تحجّرِ التفكيرِ ،
فى زمنِ إنفلاتِ الفكرِ ،
من قيدِ الوعودِ الكاذباتِ ،
مع البريقْ .
قدْ أشتهيكَ ،
وأنتَ خارجُ سجنِ صمتِكَ ،
وإنغلاق الذاتِ ،
منحازاً إلى الفقراءِ ، والأطفالِ
بل متحرر من أسرِ تفكيرٍ ،
أُحادىِّ الطريقْ .
فمتى تفيقْ ؟ .
كىْ تمنحَ العقلَ النقىَّ ،
مشارباً للوعى ،
تُدْرِكُ أنَّ هذا العشقَ ،
عشقُ الأرضِ ، والإنسانِ ،
فى الزمنِ الحريقْ .
ومتى تُرى ..
ينْفَكُ أسرُكَ من قيودِ الوهمِ ؟
تفتحُ للوعودِ الخيرِ ،
دربَ تواصلٍ أسمى ،
وتمنحُنى تفاؤلَ سكةِ التغييرِ ،
للمدُنِ التى أشتاقها وعداً ،
وباباً للعروجْ .
فلْتَعْطِنِى حُزنى ،
وإذنكَ بالخروجْ .
وأفتحْ عيونَ البحرِ شباكاً ،
أطلُّ على المروجْ .
إنِّى إقتلعتُ جذورَ وهمكَ ،
من دمى ،
وبدأتُ خطوَ الوعدِ ،
من ذاك المصبْ .
هـا .. أستريحُ الآنَ من هذا التعبْ .
****
الخرطوم16/12/1989
إذنْ هكذا المسألة

علمتنى النهاياتُ ،
أنَّ كلَّ البداياتِ يصبَحْنَ صِفْراً ،
ويسْقُطْنَ ،
حينَ يكونُ الحديثُ ،
عن المرحلهْ .
وأنتِ ككلِ الذينَ أتونى عُبوراً ،
وشدّوا الخيولَ بعيداً .. بعيداً ،
إلى رحلةٍ مقْبلهْ .
إذنْ هكذا المسألهْ .
تفِرُ العصافيرُ من بينَ أذْرُعِنا ،
والفراشاتُ تمضى بأحلامنا ،
تسقطُ السنبلهْ .
ويبقى التَحَسُّرُ للصامتينَ ،
وجوعُ الكلامِ ،
وللحلمِ المشتهى ،
والرؤى ،
تُنْصَبُ المقْصلهْ .
.. هكذا المسأله .
****
الخرطوم
11/12/1989